أخبار وطنية منظمات حقوقية تحذر من خطورة الاستمرار في عرقلة عملية إرساء المحكمة الدستورية
عبّرت منظمات مجتمع مدني ممثلة في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وجمعية بيتي الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية والجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وجمعية يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الاورومتوسطية للحقوق الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، عبّرت في بيان لها عن عميق انشغالها إزاء استمرار مجلس نواب الشعب في عرقلة تأسيس المحكمة الدستورية التي ينص الدستور التونسي على ضرورة إرسائها "في أجل أقصاه سنة" بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 2014 .
وتؤكد المنظمات أن إدمان بعض الكتل البرلمانية المؤثرة على المماطلة والتسويف والحسابات الحزبية الضيقة يثبت – بما لا يدع مجالا للشك - أن تركيز هذا الهيكل الحيوي لترسيخ الديمقراطية في بلادنا والحامي من إساءة استعمال السلطة، هو من آخر اهتمامات هذه الكتل.
وحثت المنظمات المذكورة مختلف مكونات المجتمع المدني على التحرك من أجل مطالبة الكتل البرلمانية بتحمل مسؤولياتها وتجاوز خلافاتها وحساباتها الحزبية وانتخاب الأعضاء الثلاثة المتبقين ، على أساس الكفاءة والنزاهة والاستقلالية –لا على أساس المحسوبية والولاء السياسي - ، وذلك نظرا لحاجة ديمقراطيتنا الناشئة لهذا الهيكل الدستوري المستقل.
وأعربت المنظمات عن أسفها الشديد لقرار السيدة سناء بن عاشور، أستاذة القانون العام والعلوم السياسية، بالانسحاب من الترشح للمحكمة الدستورية، مشددة على تفهمها لدوافعها بسبب ما وصفته ، في بيان صحفي بتاريخ 5 أفريل الجاري، برفضها "للمساهمة في عملية تبييض عملية تلاعب سياسي كلها مخاطر على مستقبل الديمقراطية في بلادنا" وإشارتها إلى أن "اللهاث المحموم للبعض" في مجلس نواب الشعب من أجل إفشال مسار إحداث المحكمة الدستورية يشكل ضربة أخرى تسدد لمصداقية أولئك الذين يعتقدون أنه بإمكانهم التلاعب طويلا، دون محاسبة، بمؤسسات الديمقراطية التي ينشدها الشعب.
وعبر الممضون على البيان عن عزمهم على البقاء حذرين إزاء كل تلاعب بمسار إرساء المحكمة الدستورية لما تمثله من ضمانة أساسية لدولة الحق والقانون.